محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي

145

أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه

محمدا رسول اللّه . فقال لي عطاء : قد أحسنوا من غير أن أقول أنه سنة ، ولكنه زيادة خير ، مع أني لا أعلم إلا أن أبا محذورة - رضي اللّه عنه - كان يؤذن لذلك . قلت : لا تعلم أن أبا محذورة - رضي اللّه عنه - كان لا يخالفهم في الأول ؟ قال : لا . قلت : الإقامة . قال : لا أدري . قال ابن جريج : وأخبرني عمرو بن دينار ، أنه سمع بني سعد القرط ، في إمارة ابن الزبير - رضي اللّه عنهما - يؤذنون الأول : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أن محمدا رسول اللّه ، أشهد أن محمدا رسول اللّه ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح . قلت لعمرو : وما الإقامة ؟ قال : لا أدري كيف كانوا يقولون في الإقامة . 1327 - وحدّثنا عبد السلام بن عاصم ، قال : ثنا جرير بن عبد الحميد ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن مجاهد ، قال : لما قدم عمر - رضي اللّه عنه - مكة أتاه أبو محذورة - رضي اللّه عنه - وقد أذّن ، فقال : الصلاة يا أمير المؤمنين ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، فقال : ويحك أمجنون أنت ، أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا . وأما أذان الصبح الأول فليس هو ببلد إلا بمكة ، يؤذن به إذا بقي من الليل ثلثه ، وهو الذي كان العمل عليه بمكة ، ويتناولون قول النبي صلّى اللّه عليه وسلم ليلا : إلا أن بلالا ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم « 1 » . فكانوا على الأذان الأول وحده ، حتى كان عبد اللّه بن محمد بن داود « 2 » ، فأخذهم

--> 1327 - إسناده منقطع . مجاهد لم يدرك عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) . ( 1 ) رواه أحمد 2 / 9 ، 57 ، من حديث ابن عمر . ( 2 ) كان واليا على مكة سنة ( 239 ) . أنظر العقد الثمين 5 / 243 .